محمد ثناء الله المظهري

127

التفسير المظهرى

على مشاق التكليف وَتَتَّقُوا موالاتهم وغيرها مما حرم الله عليكم لا يَضُرُّكُمْ قرا أهل الكوفة والشام بضم الضاد والراء من الضرر مجزوم في جواب الشرط وضمة الراء للاتباع كضمة مد وأهل الحرمين والبصرة بكسر الضاد وسكون الراء للجزم من ضار يضير الأجوف كَيْدُهُمْ يعنى قصد الكفار اضراركم على سبيل الإخفاء شَيْئاً من الضر يعنى لا يضركم كيدهم بفضل الله وحفظه الموعود للصابرين والمتقين ولان المجد في الأمر المتدرب بالاتقاء والصبر يكون قليل الانفعال جريّا على الخصم ولان المؤمن يرجو في المصيبة ثوابها الموعود فيفرح بها أشد مما يفرح في النعمة والعاشق بعلمه ان ما أصابه انما هو من محبوبه يلتذّ بالمصيبة أكثر مما يلتذّ بالنعمة لان مراد المحبوب ألذّ عنده من مراد نفسه عن ابن عباس قال كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال يا غلام احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك وإذا سالت فاسئل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجف الصحف - رواه أحمد والترمذي وقال حسن صحيح وعن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انى لاعلم آية لو أخذ الناس بها لكفتهم وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ رواه أحمد وابن ماجة والدارمي وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ربكم عزّ وجل لو أن عبيدي أطاعوني لاسقيت عليهم المطر بالليل واطلعت عليهم الشمس بالنهار ولم أسمعهم صوت الرعد - رواه أحمد وعن صهيب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره له كله خير وليس ذلك لاحد الا للمؤمن ان أصابته سراء شكر فكان خيرا له وان أصابته ضراء صبر فكان خيرا له رواه مسلم إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ اى الكفار من اضرارهم بالمؤمنين مُحِيطٌ ( 13 ) بعلمه فيجازيهم عليه ويحفظكم عن اضرارهم ان شاء ويجازيكم على الضراء ان أراد بكم . وَ اذكر إِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ تنزلهم وتسوّى وهي لهم مَقاعِدَ مواطن ومواقف من الميمنة والقلب والساقة لِلْقِتالِ متعلق